1907 تاريخ الحركة الكشفية عالميا
نشأت فكرة الكشفية في ذهن مؤسسها روبرت ستيفن بادن باول, من مواليد عام 1857 والذي كان يعمل ضابطا بالجيش البريطاني, ونظرا لقوة شخصيته فقد توالت ترقياته حتى وصل إلى رتبة كولونيل ثم منح لقب لورد, وقد شارك في العديد من المعارك والحروب التي تعد مافكنج في جنوب أفريقيا عام 1899 من أشهرها, حيث استعان بالشباب لفك الحصار في المعركة, ووزّع عليهم أعمال الخدمات العسكرية كالحراسة والطهي ونقل الرسائل. وقد جاءت فكرة تكوين الكشفية بعدما لمس بأن الشباب الإنجليزي أخذ يتفكك, وكثرت الأمراض الاجتماعية فيه كالإدمان والبطالة, وقد رأى أن التربية العسكرية تحد من نمو الشخصية, وإن البرامج تكون أكثر إثارة لو اعتمدت على الطبيعة والخلاء والهواء الطلق وإتاحة الفرصة للصغار لقيادة أنفسهم, وأيقن أن هذا النوع من الحياة يهواه الشباب ويعلمهم الثقة بالنفس والتعاون والانضباط والإخلاص، فلهذا استدعى 20 شابا من المدينة وذلك لإقامة مخيم لمدة أسبوع على جزيرة براون سي في عام 1907, وقد نجح هذا المخيم نجاحاً باهراً, وأخذت الحركة تنتشر انتشارا سريعا، وأصبح بادن باول رئيس للحركة الكشفية, وحقق حلمه عندما جمع في قصر الكريستال في لندن حوالي 11 ألف كشاف وقائد أخذوا يعرضون أمام الجمهور المحتشد كل ما تعلموه من فنون وألعاب, ويقول مؤسس الحركة الكشفية اللورد بادن باول (ب.ت/1987, ص12) في مقدمة كتابه (الكشفية للفتيان):
"قال بعض المتحمسين إن الكشفية ثورة تربوية . ولكنها ليست كذلك ، بل هي قبل كل شيء, فكرة أريد بها تجديد الحياة في الهواء الطلق . ثم لم تلبث هذه الفكرة أن تكتشف عن عنصر فعال في ميدان التربية . وباستطاعتنا أن نعتبر الكشفية حركة متممة للإعداد المدرسي وصالحة لسد بعض الثغر التي لا يمكن تلافي وجودها في المنهاج المدرسي العادي . وبكلمة واحدة إنها مدرسة تعد الإنسان إلى الحياة العامة النشيطة عن طريق الاعتماد على الطبيعة".

ثم امتدت الحركة إلى كندا وشيلي وبعدها إلى العالم أجمع.
وفي عام 1920 تحقق الحلم الأكبر لبادن باول عندما تجمع من أنحاء العالم نحو 6000 كشاف في أولمبياد لندن وسمي هذا اللقاء (جمبوري), وكان آخر لقاء له في النرويج وكان عمره 84 سنة, حيث ودّع جميع كشافي العالم بحضور 26000 كشاف حضروا من مختلف أنحاء العالم، وتوفى بعدها بادن باول عن عمر يناهز أربع وثمانين سنة في 9 نوفمبر 1941 تاركاً ورائه منظمة كبيرة منتشرة في جميع أنحاء العالم .