1912 تاريخ الحركة الكشفية في الوطن العربية
تعود بداية انتشار الحركة الكشفية في الوطن العربي إلي عام 1908م حيث أتي إلي بيروت شابان من الهند تحديدا من منطقة دلهي وهما عبد الجبار وعبد الستار خيري ليتما تحصيلها في الجامعة الأمريكية, حيث افتتح عبد الجبار خيري بعد تخرجه بمساعدة أخيه مدرسة أهلية وسماها (دار العلوم) في عام 1912م, وقام عبد الجبار برحلة  إلي أوروبا على نفقة دار العلوم لإطلاع على احدث ما توصل إليه الغرب في التربية والتعليم وحين عودته رجع يحمل فكرة الحركة الكشفية والتي كانت في أول تكوينها, ومنها أسس أول فرقة كشفية في مدرسته مكونه من خمس طلائع في مدينة  بيروت وسميت باسم (الكشاف العثماني) لان البلاد كانت تحت حكم الدولة العثمانية, وتطورت الحركة الكشفية وقامت فرقتها برحلات إلي ضواحي بيروت وصيدا والجبل ودمشق واسطنبول.
وفي سبتمبر سنة 1920م بعد انتهاء الحرب العالمية الأولي, عادت الحركة الكشفية للظهور على يد فريق من طلاب الجامعة الأمريكية في بيروت, حيث قرروا إحياء الحركة من جديد وكان قرارا تاريخيا للحركة الكشفية إذ نمت الحركة بعد ذلك في كل مناطق لبنان والوطن العربي.
وكان أول نشاط ملحوظ للحركة الكشفية العربية في أوائل الثلاثينات هم تنظيم رحلات كشفية بين الأقطار العربية وخاصة في المشرق العربي, فشهدت فلسطين وسوريا ولبنان ومصر رحلات كشفية متعددة كان لها الدور البارز في توثيق صلات الصداقة بين القيادات الكشفية.
أما بالنسبة إلي أول مخيم كشفي عربي كان في سوريا عام 1938م تحديدا في بلودان, وقد شارك عدد قليل من الدول العربية والتي كانت متحمسة لهذا النوع من التجمع الذي يخدم جمع كلمة الشباب العربي لما تمر بها الدول العربية من استعمار في ذلك الوقت والذي يقيدها ويفرق بين أبنائها. وقد تعاهدوا الشباب على أن يسيروا نحو هدف واحد وهو تحرير الوطن العربي وهو لا يأتي إلا عن طريق جهود أبنائه مجتمعين جنبا إلي جنب.
وأقيم أول مخيم ومؤتمر كشفي عربي يجمع شباب وقادة الكشافة في أنحاء الوطن العربي في الزبداني بسوريا من 25/8 إلي 4/9/1954, وكان أهم قرار في هذه المؤتمر تكوين لجنة مقرها القاهرة تحت اسم (اللجنة الكشفية العربي) والذي رأي النور في المؤتمر الكشفي العربي الثاني الذي أقيم في الإسكندرية والذي انشأ مكتب كشفي عربي يكون مقره القاهرة ليكون عاملا فعالا في ازدهار الحركة الكشفية ونشرها عربيا. وكان هذا المكتب جل اهتمامه الرقي وتوسعة الحركة الكشفية في الوطن العربي من خلال إنشاء الجمعيات والهيئات الكشفية العربية وتسجيلها عربيا وعالميا.